رياض محمد حبيب الناصري

370

الواقفية

الأشعري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) . . حديثا طويلا متضمنا لنقل رسالته إلى الصادق ( عليه السّلام ) ، يسأله عن كيفية العمل ، والسيرة مع الرعية ، والنجاة من اللّه تعالى ، ويظهر انه ملجأ إلى ولاية الأهواز واجابه الصادق ( عليه السّلام ) بجواب طويل ، وفي آخرها : ان عبد اللّه لما نظر إليها قال : هذا هو الحق ، وفي آخرها ما يدلّ على مدحه ، وهذه الرسالة هي المعروفة برسالة عبد اللّه النجاشي « 1 » . الوقف بالمعنى الأعم حقيقة في شخص النجاشي العبارة التي وردت عنه في كتاب النجاشي لم تذكر فيه أي مدح ، ولا تفيد الذم كذلك ، الّا من باب ولايته من قبل المنصور ، باعتبار انها ولاية للظلمة ، وكذلك الكشي إذ ذكر انه زيدي ، ولم يتعرض أحد إلى واقفيته من كتب الرجال المعتمدة ، الّا ان صاحب الخلاصة وابن داود ذكروا انه واقفي ، ولا نعلم منشأ هذا الوقف من كتب الرجال ، الّا ان يراد بالوقف الوقف بالمعنى الأعم لا بالمعنى الأخص الذي وقع عليه البحث في هذا الكتاب ، وهو الوقف على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) ، إذ ولّدت حركة الوقف هزة فكرية وسياسية في تاريخ الشيعة آنذاك . وربما يستفاد من كلمة الشيخ المفيد المروية في الارشاد وتعبير النجاشي للبزنطي بكلمة : من الإمام بعد صاحبك . . . إلى اخره ، فهذه العبارة قد تفيد معنى يستفاد منه الوقف ، ولكن خلاصة إفادتها هو كونه زيدي لا يؤمن بما جاء بعده ، فيكون كما قلنا هو وقف بالمعنى الأعم ، ولكنه مع ذلك فإنه رجع إلى الحق بعد هذا القول حينما قال : اشهد ان هذا عالم آل محمّد وان الذي كنت عليه باطل ، وان

--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 2 ص 221 .